الذهبي

298

سير أعلام النبلاء

عليه رأي أمير المؤمنين ، أطال الله بقاءه ، من التمسك بالسنة والمخالفة لأهل البدع . يقول أحمد بن محمد بن حنبل : قد سألني عبد الرحمن بن يحيى عن جميع من في هذا الكتاب ، وأجبته بما كتب ، وكنت عليل العين ضعيفا في بدني ، فلم أقدر أن أكتب بخطي ، فوقع هذا التوقيع في أسفل القرطاس عبد الله ابني بأمري ، وبين يدي . ومن سيرته : قال عبد الملك الميموني . ما رأيت عمامة أبي عبد الله قط إلا تحت ذقنه ، ورأيته يكره غير ذلك . أبو مسلم محمد بن إسماعيل : حدثنا صالح بن أحمد ، قال : مضيت مع أبي يوم جمعة إلى الجامع ، فوافقنا الناس قد انصرفوا . فدخل إلى المسجد ، وكان معنا إبراهيم بن هانئ ، فتقدم أبي فصلى بنا الظهر أربعا . وقال : قد فعله ابن مسعود بعلقمة والأسود . وكان أبي إذا دخل مقبرة ، خلع نعليه ، وأمسكهما بيده . قال يحيى بن مندة في " مناقب أحمد " : أخبرنا البيهقي ، أخبرنا الحاكم ، سمعت يحيى بن منصور ، سمعت خالي عبد الله بن علي بن الجارود ، سمعت محمد بن سهل بن عسكر ، يقول : كنت عند أحمد بن حنبل ، فدخل محمد بن يحيى ، فقام إليه أحمد ، وتعجب منه الناس ، ثم قال لبنيه وأصحابه : اذهبوا إلى أبي عبد الله ، فاكتبوا عنه . إبراهيم بن محمد بن سفيان : سمعت عاصم بن عصام البيهقي ، يقول : بت ليلة عند أحمد بن حنبل ، فجاء بماء فوضعه ، فلما أصبح نظر إلى الماء بحاله ، فقال : سبحان الله ! رجل يطلب العلم لا يكون له ورد بالليل .